عبد الحق الإسلامي المغربي السبتي
40
رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود )
شرحه : كان خطاب الله لإبراهيم في الوحي أن قال له : لا تخف يا إبراهيم ، أنا ومحمد ترس لك . ويدل على ذلك لفظ مَجَن الذي في النص لأن عدده ثلاثة وتسعون ، لاسم محمد اثنان وتسعون والواحد الباقي من العدد للواحد الباقي سبحانه الفرد الصمد ، ويدل أيضا أنه - صلى الله عليه وسلم - أشرف الخلق وأفضلهم وأعلاهم لأن الله تعالى هدن روعته ، أعني إبراهيم عليه السلام ، بأنه هو ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ترس له ، لا سيما وهو لم يكن في الوجود ، فمن رزقه الله شيئا من العقل ونظر في مثل هذا وتأمله لا شك أنه يرجع إلى الحق وينقاد إلى الطريقة المثلى ، ومن سبق له الشقاء والعياذ بالله فلا ينفعه عقله بشيء ، بل يضره كل الضرر ويزين له سوء عمله فيراه حسنا . نعوذ بالله من الخذلان ونسأله العفو والغفران وهو حسبنا ونعم الوكيل . فصل يذكر فيه لما خلق الله سبحانه وتعالى إسحاق عليه السلام أخذت سارة غيرة ، فما زالت تحاول على إبراهيم حتى انتقل بهاجر إلى مكة مع ولدها إسماعيل . وكان ذلك سابقا في علم الله أن إسماعيل يتربى في مكة ليخلق هناك محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فلما صرفها إلى مكة تاهت في الطريق وعطش إسماعيل فبعث الله إليها ملكا وأراها ماء زمزم وقال لها : قومي ارفعي ابنك إسماعيل وسيخرج منه محمد - صلى الله عليه وسلم - . والنص في ذلك من التوراة : « قومي سات إث هنعر يحيى لجوي جدول اسمي . »